محمد سالم محيسن
175
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * بقادر يقدر غص الأحقاف ظل المعنى : اختلف القرّاء في « بقدر » هنا ، والأحقاف ، من قوله تعالى : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى ( سورة يس آية 81 ) . ومن قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( سورة الأحقاف آية 33 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غص » وهو : « رويس » « يقدر » في الموضعين بياء تحتية مفتوحة ، وإسكان القاف ، وضم الراء ، مضارع « قدر يقدر » مثل : « ضرب يضرب » . وقرأ « روح » أحد رواة يعقوب المرموز له بالظاء من « ظل » موضع يس « بقدر » بباء موحّدة مكسورة في مكان الياء ، مع فتح القاف وألف بعدها ، وكسر الراء منونة ، اسم فاعل من « قدر » . وقرأ أي « روح » موضع الأحقاف « يقدر » مثل « رويس » . وقرأ الباقون الموضعين « بقدر » . تنبيه : « بقدر » من قوله تعالى : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( سورة القيامة آية 40 ) . اتفق القراء العشرة على قراءته « بقدر » بالباء الموحدة وفتح القاف وألف بعدها . وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة مبنية على التوقيف ولا مجال للرأي ، أو القياس فيها . تمّت سورة يس وللّه الحمد والشكر